المتابعون

الاثنين، سبتمبر 04، 2006

اسلاميات الاثنين



مقتطفات اسلامية
/
أدلة الأحكام

يستدل للأحكام الشرعية بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة، والإجماع والقياس الصحيح
هذه هي أصول الأدلة وهناك أدلة أخرى مختلف فيها
بين أهل العلم وإن كان غالبهم يستخدمها مثل؛ سد الذرائع
والمصالح المرسلة ، والاستصحاب ، والاستحسان ، وقول الصحابي وشرع من قبلنا
************************************
تغير الماء
إذا خالط الماء ما يغيره فلا يخلو من أحوال
الأولى : أن يخالطه نجس
الثانية : أن يخالطه طاهر
وفي كل حال قسمان ، فتكون الأقسام أربعة

القسم الأول : أن يخالط الماء نجسٌ يغير أحد أوصافه [ لونه ـ أو طعمه ـ أو ريحه ] وحكمه حينئذٍ : نجسٌ بالإجماع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القسم الثاني : أن يخالط الماء نجس لا يغير شيئاً من أوصافه ، وحكمه حينئذٍ
الماء يبقى على أصل طهوريته ما دام لم يتغير شيء من أوصافه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القسم الثالث : أن يخالط الماء طاهر لا يغيِّر شيئاً من أوصافه ، والحكم حينئذٍ : أن الماء باقٍ على طهوريته بالإجماع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القسم الرابع : أن يخالط الماء طاهر يغيِّر أحد أوصافه أو كلها ، والحكم حينئذٍ : أن ننظر إلى التغيير

أ/ فإن كان تغييراً غلب على الماء حتى أخرجه
عن اسمه المطلق (أي حدث تغييركبير في لونه أو رائحته أو طعمه )الحكم حينئذٍ
خروج الماء عن وصف الطهورية ،فلا يصح الاغتسال أو الوضوء أو ازالة نجاسة به مع أنه طاهر في نفسه
مثاله : ماء صابون ، عصير ، ونحو ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ب/ أما إن كان تغييراً في إحدى الصفات أو بعضها ولم يغلب عليه ، فالحكم
أن الماء باق على أصله من الطهوريّة ولا يضره ذلك التغير بالطاهر على الراجح من الأقوال
مثاله : ماء اصابته قطرة عطر ، أو صابون ، أو حليب فأثرت فيه لوناً ، أو طعماً ، أو ريحاً
*************************************************
أقسام التوحيد
/
توحيد الربوبية: "وهو الإقرار بأن الله وحده خالق كل شيء"
،والنافذ فيهم أمره ، بيده النفع والضر ، والجاه والموت ..إلى آخر معاني الربوبية الحقة
توحيد الألوهية: "هو استحقاقه سبحانه وتعالى أن يُعبد وحده لا شريك له"
وهو إفراد الله عز وجل بالعبادة"
توحيد الربوبيةلا يكفي وحده ، فلا يقبله الله حتى يتحقق معه
توحيد الألوهية، فهما متكاملان ؛ إذ أن توحيد الألوهية نتيجة حتمية لتوحيد الربوبية.
فكما أن الله تعالى لا يشاركه أحد في الخلق والرزق، فكذلك
يجب أن لا يشاركه أحد في العبادة وهذا هو ما جاء جميع الرسل لتأكيده
فتوحيد الربوبية مقرور في نفوس البشر بالفطرة ولكن الفطرة
قد يصيبها الصدأ ،قال تعالى: ) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض
ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون
فكانت كلمة لا إله إلا الله هي أول كلمة يطرق بها الرسل جميعاً
أسماع أقوامهم لأنها أساس عقيدة التوحيد التى بعثوا بها، وجاؤا لتقريرها
وتأكيدها في النفوس، فهي الأصل الذي إذا رسخ ثبتت عليه بقية الفروع،
**************************************************
صور التحريم
/
يبين الفهم الصحيح للشريعة الإسلامية أن التحريم يأتي فيها على ثلاثة صور على النحو التالي
1-
المحرم لذاته: من الأشياء ما هو محرم لذاته، لورود نص قطعي الثبوت
والدلالة، فالخمر محرمة لذاتها، وهي كل ما خامر العقل من سكر
أن تخدير، وحرم الإنسان من هذه النعمة الإلهية التي ميزه بها عن الحيوانات
هذا أمر قاطع لا مجال للاجتهاد أو الجدل فيه
2
المحرم استخداما: على أن هناك من الأشياء ما هو محرم
استعمالا، فالطاقة الذرية تحرم إن كانت دمارا، وتكون حلالا
بالقطع في صور استخداماتها الأخرى. وعلى هذا الأساس ما يقوله
الشيخ محمد الغزالي عن الفن عموما: "حسنه حسن، وقبيحه قبيح"، مما
يبين ما أن يجب أن يكون عليه الفقيه الإسلامي من دقة وموضوعية
3
المحرم إسرافا: وأخيرا، فإن كافة الأمور محرمة للإسراف، وهو
من أحكام الإسلام الكلية، وفي ذلك يتراوح حد الإسراف طبقا
لكثير من العوامل؛ سواء الاجتماعية أو الزمنية أو الشخصية
أو غيرها، فتكون في عمومها أمرا متعلقا بالورع الشخصي أكثر منها بالأمور القاطعة الحكم
ولا يجب الخلط بتاتا بين هذه الصور من التحريم احتراما لدقة الشريعة
وانضباطها، وهذا أمر لا يتأتى إلا لمن سلك منهج التفكير العلمي
الدقيق كما يعرفه فقهاء القانون اليوم، وكما عرفه فقهاء الإسلام في عصر ازدهاره . ***************************************************

يضع علماء الإسلام بالنسبة للفروض المبدأ الأصولي التالي
· الأصل براءة الذمة
بمعنى أن وضع فرض يجبر الإنسان على سلوك معين استثناء من أصل عام، هو عدم التكليف
وبالنسبة للمحرمات، يقول الفقهاء
· الأصل في الأشياء الحل
وهنا أيضا يأخذ التحريم صفة الاستثناء.
وتطبيق قريب من ذلك حدث من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد
كان سائرا مع أحد الصحابة رضوان الله عليهم، فألقى أحدهم عليهما
ماء دون قصد، فسأله الصحابي: "يا صاحب الماء أخبرنا، أماؤك طاهر أم نجس؟
"، فرد عمر على الفور: "لا تجبنا يا صاحب الماء"، ثم بين لصاحبه
أنه يجب أن يأخذ الأمور بظواهرها، مالم توجد حالة تدعو لاستثنائها
يسمى هذا المبدأ شرعا: "الأخذ بالظاهر" ومدلوله أنك لا بد أن
تأخذ الأمور بظواهرها، أو أصولها الطبيعية المألوفة، ما لم تثر
حالة تدعوك للتفكير في خلاف ذلك. ومن تطبيقاته الخطيرة الآية الكريمة
التي نزلت في قضية الإفك: "لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا"
(النور، 12).
ويجد المبدأ الشرعي "الأخذ بالظاهر" تطبيقا شهيرا في القانون الوضعي: "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"
نعود إلى قضية الفرض والتحريم. لقد كيفهما فقهاء الإسلام كحالتين
استثنائيتين، وهو ما يبين أن الأصل في الإنسان من وجهة نظر
الشريعة الإسلامية هو الحرية، وأن تقييد الحرية يكون استثناء
والسؤال، من يملك حق تحديد هذا الاستثناء، الإجابة القاطعة، المشرع الأوحد، وهو
الله سبحانه وتعالى. فمن فرض فرضا، أو حرم شيئا، لم يقل به الله، دخل
في دائرة الشرك، وهي خطورة لا يدركها كثيرون من متعجلي إصدار الأحكام
شروط أحكام الفرض والتحريم
فبناء على الطبيعة الاستثنائية لأحكام الفرض والتحريم، وضع الفقهاء الإسلاميون القواعد الآتية لها
أنها لا تكون إلا بنص
أن يكون النص قطعي الثبوت
· أن يكون النص قطعي الدلالة
الحكم لا يكون إلا بنص تأسيسا على أن المولى
سبحانه هو صاحب الحق الوحيد في التشريع. وليس في هذا خلاف
وكون اشتراط النص أن يكون قطعي الثبوت، يعنى أن النص
إذا كان مصدره كتاب الله، فهو قطعي الثبوت، حيث تعهد
الله سبحانه بحفظ كتابه. أما إذا كان مصدره السنة، فقطعية
ثبوتها تتحقق في الأحاديث المتواترة بمعنى أنه لا يجب
تأسيس حكم على مصدر من السنة لا يحوز الإجماع في نسبته للرسول
طبعا إذا تضمن الحديث حكما لا يصل لفرض أو تحريم، فلا نحتاج
لهذا التحديد القاطع، فحديث يقول عن الرسول أنه كان يدعو
بالدعاء "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" أثناء الوضوء، وقد
خرجه علماء الحديث على أنه حديث ضعيف، ليس من بأس الأخذ به.
ولكن الأحكام التي تخرج من الأصل العام إلى الاستثناء لا تتحمل تهاونا
في نسبتها إلى المشرع الأعظم، وإلا كانت الخطورة في الوقوع في الشرك كما قدمنا
ثم يأتي الشرط الثالث، قطعية الدلالة، والدلالة هنا لها وجهان، دلالة المعنى، ودلالة الفرضية أو التحريم
ودلالة المعنى تدخل في قضية التفسير، وتفترض مجتهدا يحيط بمعاني
الألفاظ وقواعده وأساليب العرب في التعبير إحاطة تجنبه
سوء فهم آيات القرآن أو أحاديث الرسول. ومن أخطر
ما يشار إليه في هذا الخصوص ما نبه إليه الشيخ الغزالي
من أن القول بجواز نسخ القرآن، وهو قول فتح على الإسلام
بابا رحبا للشبهات، قد قام على سوء تفسير لفظ "آية". فيقول فضيلته
إن هذا اللفظ لم يطلق على مقاطع القرآن بالمعنى الذي نفهمه
إلا في فترة متأخرة بعد نزول القرآن، وهو ما يعني أخذ اللفظ على هذا المعنى خطأ فاحش في التفسير
أما دلالة الفرض أو التحريم فتعني أنه ليس كل فعل أمر يقصد
به إرساء حكم، فالحديث "أفشوا السلام بينكم"، لا يجعل من إلقاء
السلام فرضا، كما أن الحديث "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" لم يحل
دون الحكم على الزواج بأنه سنة، بذلك بإجماع أهل الفقه رغم صيغة الأمر في الحديثين
***
*
هذا والله اعلم واجمل صباح اتمناه للجميع

هناك تعليق واحد:

مهند يقول...

صباح الخير استاذي

اثابك الله

تحياتي